تخطَّ إلى المحتوى
المكتبة الوطنية الجزائريةBibliothèque Nationale d'Algérie
الفهرس الوطني
المكتبة — عن المكتبة

الكلمة الترحيبية

كلمة المدير العام للمكتبة الوطنية الجزائرية إلى زوّارها وقرّائها.

صورة المدير العام للمكتبة الوطنية الجزائرية في مكتبه
أ.د. عبد القادر بوزيدةالمدير العام للمكتبة الوطنية الجزائريةفي منصبه منذ سنة 2022
«ليست المكتبة الوطنية خزانةً للورق، بل عهدٌ تقطعه أمّة على نفسها بألّا تنسى.»

زائرات المكتبة وزوّارها الكرام،

يسعدني أن أرحّب بكم في بيتكم هذا — بيت الذاكرة الجزائرية — سواء دخلتموه من بوابة الحامة أو من هذه الصفحة. فالمؤسسة التي فتحت أبوابها قبل قرنين تقريبًا لم تكن يومًا مستودعًا للورق، بل ميثاقًا بين الأجيال على ألّا يضيع ما كُتب بأيدي هذا الشعب وعنه.

بين رفوفنا أزيد من مليون ومئتي ألف عنوان، وفي خزائننا مخطوطات نجت من الحرائق والغزوات ورطوبة القرون، وفي أدراجنا نسخة من كل صحيفة صدرت في هذه البلاد منذ ما يزيد على مئة وخمسين سنة. هذه العهدة لا نحرسها لنحجبها، بل لنحسن تسليمها لمن يأتي بعدنا.

لذلك جعلنا الإتاحة عنوان المرحلة: مخبر رقمنة يعمل دون توقف، وفهرس إلكتروني يُستشار من أي مكان، وقاعات جُدّدت لتليق بقرّائها، وبرمجة ثقافية تُخرج الرصيد من صمت المخازن إلى ضوء المعارض والندوات.

والمكتبة الوطنية ليست للباحثين وحدهم. هي للطالب الذي يحضّر أول بحوثه، وللطفل الذي يكتشف في فضاء الشباب حكايته الأولى، وللفضولي الذي دخل ليحتمي من حر الظهيرة فخرج بصديق من ورق. أبوابنا — والحمد لله — واسعة بما يكفي للجميع.

أشكر كل من جعل هذا الصرح ممكنًا: موظفات المكتبة وموظفيها الذين يخدمون الذاكرة في صمت، وقرّاءنا الذين يمنحون هذه الجدران معناها. أهلًا بكم، وكل عام والقراءة تجمعنا.

حُرِّر بالجزائر، فبراير 2026أ.د. عبد القادر بوزيدةالمدير العام للمكتبة الوطنية الجزائرية